راشين قصص وحكايات متنوعة راشين قصص وحكايات متنوعة
randomposts

آخر الأخبار

randomposts
randomposts
جاري التحميل ...
randomposts

الصياد والاسد الجزء الثالث والاخير

 



الصياد والاسد :

الجزء الثالث والاخير :


جاءه الجنى فى اليوم التالى ليستمع الى مطالب الناس معه ، فدخلت عليهم امرأه بارعة الجمال والقت التحيه والسلام ، لما رآها الجنى ضحك فى نفسه الخبيثه وانتظر ردة فعل الرجل على جمالها الفتان ، ولكن الرجل لا يهتم بهذه الامور .
قال الرجل الطيب ما حاجتك يا اختاه ، بكت المرأة وقالت:
يا شيخنا انى تزوجت من رجل عجوز طمعا فى المال ولكنه كان يعاملنى كجاريه ولم يرزقنى الله بالأطفال، فقلت فى نفسى ان مات هذا الرجل دون ان ادخر مالا يكفينى فسوف اموت جوعا فاخذت اسرق من ماله كل يوم شيئاً قليلا وادخره بعيدا عن عينه ليصبح عونا لى ان مات زوجى او طلقنى ، وفى يوم دخل علىّ غرفتى وانا اسرق المال من ملابسه واضعهم فى جرتى التى ادخر فيها النقود فاخد ينهرنى وينعتنى بالسارقه وانه لا يستطيع ان يأمن منى على نفسه وماله وطلقنى واخد النقود والقى بى فى الطرقات ، فجئتك لتخبرنى ماذا افعل وتدبر لى امرى من المسكن والماكل او تعيننى على العمل ، فانظر ماذا ترى ٠
قال يا اختاه ان الخبث لا يأتى الا بخبث، زواجك منه طمعاً خبث وسرقتك له خبث وإن الانسان يحصد نتاج افعاله ، فالزواج يا اختاه هو السكينه والموده والرحمه وليس الطمع ، فوالله لقد حصدتى من خبائث افعالك ، استغفرى الله على هذا ، واطلبى منه تبديل الحال الى احسنه ، اما مسكنك فان لى كوخاً قديماً كنت اعيش فيه قبل ان يرزقنى الله هذا القصر ساعطيه لكِ ، وسترسل لكِ زوجتى الطعام مع احد الخدم ، اما العمل فسارسل معكى رساله الى تاجر حرير فى وسط البلده وبامر الله سيدبر لكِ العمل ، وافعلى الخير حتى يُرد اليكِ خيراً ، انصرفت المرأة ، فقال الجنى لما لم ترجعها الى زوجها او تبقيها فى دارك تخدم زوجتك؟
قال الرجل رداً عليه
 الاولى ، ان زوجها لن يردها ليس فقط من اجل فعلتها ولكن لانه تزوجها طمعا فيها ورغبه وعندما زالت رغبته تخلص منها .
الثانيه، فإنى بعد سماع قصتها لا استطيع الوثوق بها ،ومن ناحية أخرى لكى لا اسبب لها الحرج بعلمى شيئاً عن فعلتها مما يجعلها ذليله.
 اخذ الجنى يفكر ماذا افعل مع هذا الرجل وكيف اغويه ،وهل هو من الصالحين حقاً ام انه مدّعى 
كان الاسد يتابع ما يحدث مع الرجل فى قصره برضا مع علمه بوجود الجنى معه ، ولم يرد التدخل او اعلام الصياد بامر هذا الغريب الذى يجالسه ، ظل يترقبه وينتظر من منهما سينتصر ، برغم ثقته فى الصياد لكنه قلق من تمكن الجنى من اغواءه،
ومرت الايام والصياد يزيد من غضب الجنّى عند رؤية تدبيره لأمور الناس وكيف انه كلما اراد الايقاع به ينجى بحسن ظنه بالله والاستعانه به ، وفى يوم من الايام قرر الجنّى ان اغواء الرجل وهو ينعم بوجود زوجته وولده الصغير وحياته الهادئه غير مُجدى وانه راضي لانه سعيد ولا ينقصه شيئ ، فاخذ يفكر كيف يصيب الرجل فى مقتل حتى يستطيع الوسوسه اليه وهو ضعيف ومشتت التفكير، فذهب الجنى الى غرفة طفله وقتله فى فراشه حتى ينفطر قلب الرجل عليه، لما علم الرجل بموت ابنه لم يجزع واقترب من زوجته وقال "لله ما اعطى ولله ما اخذ" فانهارت المسكينه بالبكاء وقالت" انا لله وانا اليه راجعون" هذا امر الله ونحن راضون بما قسمه الله لنا،
كاد الجنى ان يحترق غيظا ، ماذا افعل مع هذا الرجل ؟
وفى يوم دخل عليهم فى مجلسهم ثلاثه من الاخوه يتنازعون على قطعة أرض تركها لهم والدهم ولكل واحد منهم رأى فى تقسيمها ،
قال الاول :
انا اريد نصيبى قطعه من الارض ازرعها واعيش من خيرها وانى رجل لى زوجه واولاد فهذه الارض ضمانى الوحيد من العوز .
قال الثانى :
اريد ان ابيع نصيبى واعمل بالتجارة ولا اقوى على الزراعه وانى بلا زوجه ولا اولاد ليعينونى فى زراعتها
قال الثالث:
اريد ان تظل ارض والدى معنا نحن الثلاثة ونقسم ريعها بالحق ، حقاً انا اصغرهم وعندى زوجه وولد ولكنى اريد الا نفترق ، فما رأيك ايها الرجل الطيب ؟
قال الصياد والله ان رأى اخوكم الاصغر لصائب ولكنى لا استطيع اجباركم على شيئ، ولكن اسمحوا لى بسؤال، هل اوصاكم ابيكم بشيئ ؟
سكت الاول والثاني وتكلم اصغرهم وقال:
نعم يا سيدي ان ابانا رحمه الله طلب منا الا نفترق ونظل سويا ولكنه لم يلزمنا بهذا كانت نصيحه فقط لخوفه علينا ان تفرقنا تذهب ريحنا ويضيع الوصال بيننا،
تكلم الجنى بخبث وقال انه من حق كل واحد منكم ان يفعل بنصيبه ما يشاء وليس من الضروري الانصات لنصيحة الوالد، نظر اليه نظرةً معناها انه يفهم مقصده فى الايقاع بين الاخوه ،
فقال الصياد :
جئتم لاخذ رأيى فهل سترضون حكمى ؟
نظر الاخوه الى بعضهم واشاروا برأسهم ان نعم سنرضى بحكمك، 
قال انتم اخوه واراد ابوكم ان تظلوا مترابطين ولا يدخل الحقد بينكم ، وان والله لرأى ابيكم هو الصواب ، ان اخذ كل واحد منكم نصيبه سيرحل ولا يجد من يآذره ويسانده سواء فى الزراعه او التجاره فانصحكم بتنفيذ رغبة ابيكم وان تصبروا على هذا كى تبروه وتريحوه فى مرقده ولا تكونوا مثل اخوة يوسف عندما دخل الحقد بينهم فهم فى اخر الامر ندموا على فعلتهم ولا اريد لكم ان تسلكوا نفس المسلك لان فيه ضياعكم ، ولكنى سامهلكم وقتاً لتفكروا جيدا قبل الرد على هذا الاقتراح فإن لم يروق لكم هذا الرأى وظللتم على عنادكم فلا ارى الا ان تبيعوا الارض وتاخذوا نصيبكم اموال يتصرف فيها كل واحد منكم كيفما يشاء ، وفى هذا فرقه بينكم وضياع ارضكم وهو ما يحزن ابيكم،
ولكن قبل الرد اذهبوا الان ولنا موعد آخر بعد ثلاثة ايام،
فانصرفوا عنه بعدما وافقوا على التفكير فى الامر ، 
بعد انقضاء المهله رجعوا للرجل وقالوا انهم موافقون على استمرار الشراكه بينهم ،
فسألهم الرجل عن سبب موافقتم، 
قال الاول : لم يرحبوا اولادى بفكرة زراعة الارض معى وقالوا انهم يريدون المال وان اقسمه عليهم ليكون لكل منهم تجارته وسيرحلون عنى، 
فحزنت على تفتتهم وتفككهم ، وتذكرت لماذا اوصانا ابينا بعدم الفرقه حين قالوا لا تحزن يا ابى هذا ما تفعله مع اخوتك .
قال الثانى :
مرضت وانا وحدى حتى كنت لا اقوى على الحراك من فراشى ، فلم اجد معى الا اخوتى هم من اعتنوا بى حتى شفيت فتذكرت نصيحة ابى رحمه الله بانه لاينفعنا لا الترابط فيما بيننا .
وقال الثالث :
اما انا فدخل علىّ لص ليسرقنى لولا ان اعترض اخى طريقه وضربه حتى كادت تزهق روحه وانا رجل ذو قلب عليل ولا اقوى على هذا الانفعال،
قال الصياد والله ان نعم الرأى رأى والدكم ، وبارك لهم على انتهاء خلافهم وذهبوا راضين شاكرين له وحامدين الله ،
عزم الجنّ على افصاح ما بداخله للرجل ليأسه من اغواءه ، فقال ايها الرجل الطيب لقد هزمتنى، استغرب الصياد من هذا الكلام وقال كيف لى ان افعل هذا،
اظهر الجنى للرجل هيئته وكيف انه جاءه منذ شهور للإيقاع به بعدما نصح التاجر وابعد امرأته عن قبضة الدجال ، وانه ادرك بمصاحبته له فى تلك الفترة انه رجل صادق مع الله ، وانه هو من قتل ولده وبالرغم من ذلك لم يقدر على اضعافه واسقاطه فى دائره العصيان ،
غضب الرجل وشعر بحزن شديد وقال "حسبنا الله ونعم الوكيل" اذهب ايها الجنّى من حيث اتيت عليك لعنة من الله وانى خصيمك يوم الدين 
فانصرف عنه الجنّى وهو خائف فهو يعلم جيداً انه لا سلطان له على المؤمنين ،
دخل الصياد وحوريته فى نوبه من البكاء الشديد عندما قص عليها امر الجنى وما فعله بهما وحمدا الله على نعمة الاسلام وكفى بها نعمة ،
وفى الغابه كان الاسد الاعظم سعيداً بهما وامر احد خدمه ان يأتى له بالصياد، فذهب الصياد للاسد فقابله بترحابٍ شديد وقال :
 لقد اوفيت بوعدك لى وبليت بلاءاً حسناً وانى قد عفيتك من هذا الوعد ، ان اردت الاستمرار فى مساعدتك للناس فهو خيرا من عندك وان لم ترد فلا الومك على هذا ، قال الرجل هذا اختبار الله وادعو الله ان يتقبله منى ، وجزاكم الله خيرا ايها الاسد على مساعدتك لى ولو اردت استرداد قصرك وخدمك لا الومك ويبقى الود موصولا بيننا،
ضحك الاسد وقال القصر والخدم لك ولاولادك من بعدك فهدية الملوك لا ترد .

انتهت

❤️❤️❤️❤️❤️النهاية❤️❤️❤️❤️

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

راشين قصص وحكايات متنوعة

2021